عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 123
خريدة القصر وجريدة العصر
يهاب به ، والجحفل المجر ضارب * رواقيه ، والأبطال للموت تكلح « 174 » فتعنو لذكراه القنا وكعوبها * وبيض الظّبا والسّابريّ المصفّح « 175 » إليك ، زعيم الدّولتين ، تجوذبت * برى النّوق تغدو شزّبا وتروّح « 176 » يواعدن سبط الكفّ مصطحب العلى * سريع القرى ، يهفو الجليس ، فيصفح « 177 » فلا ، وأبي ، ما لفّهنّ إلى امرئ ، * عداك ، طريق فيه منأى ومنزح « 178 » رأينك سعدان المنى فتخاضعت ، * أما وجميع النّاس نبت مصوّح « 179 » ألا ، هذه الغرّ القوافي ، سخا بها * ألدّ ، له في بهرة المجد مسرح « 180 »
--> ( 174 ) الجحفل : الجيش الكثير فيه خيل . المجر : العظيم ، يوصف به الجيش . ( 175 ) الظّبا : في الأصل « الضبي » . السابريّ ، من الدروع : الدقيق النسج في إحكام . ( 176 ) البرى : جمع البرة ، وهي حلقة من صفر أو غيره ، يخزم بها أحد جانبي أنف البعير لتذليله . الشّزّب : المضمّرات . ( 177 ) سبط الكف : جواد معطاء . القرى : ما يقدم إلى الضيف من الطعام . يهفو : يزلّ ويخطئ . ( 178 ) المنأى : الموضع البعيد ، ومثله المنزح . ( 179 ) السعدان : نبت ذو شوك ، وهو من أنجع المرعى ، وفي المثل : « مرعى ولا كالسّعدان » يضرب مثلا للشئ يفضل على أقرانه . المصوح : اليابس المتشقق . ( 180 ) ألدّ : مجادل غالب . البهرة : وسط الشئ .